عبد الماجد الغوري
592
معجم المصطلحات الحديثية
إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين في ( خالد بن أيّوب البصريّ ) قال : « لا شيء » ، قال : « يعني ليس بثقة » ( انظر « الجرح والتعديل » 1 / 2 / 321 ) . قيلت في الرّاوي المقلّ الّذي لم يتبيّن حفظه وإتقانه لقلّة حديثه ، كما قالها مثلا يحيى بن معين في ( هبيرة بن حدير العدويّ ) ( الجرح والتعديل : 4 / 2 / 110 ) ، وقالها الدّارقطنيّ في ( الهجنّع بن قيس ) ( انظر « سؤالات البرقاني » النص : 527 ) . تعدّ هذه العبارة من المرتبة الثالثة من مراتب الجرح عند : الحافظ العراقي والسّيوطي ، ومن الرابعة عند : الحافظ الذهبي : والسّخاوي . حكمها : لا يصلح حديث أهل هذه المرتبة للاحتجاج به ، ولا للاعتبار . لا يتابع على حديثه : قال ابن القطّان الفاسيّ : « يمسّ بهذا من لا يعرف بالثّقة ، فأمّا من عرف بها فانفراده لا يضرّه ، إلّا أن يكثر ذلك منه » ( بيان الوهم والإيهام : 5 / 363 ) . قلت : والأمر كما قال ، وأكثر من استعمل هذه العبارة من المتقدّمين : الإمام البخاريّ ، وإذا قالها في راو فإنّه يعني تفرّده بما لا يعرف إلّا من طريقه ، وفي الغالب هو حديث معيّن ليس لذلك الرّاوي سواه ، ولذا فهذه اللّفظة إذا قالها البخاريّ في راو فهو تضعيف ؛ لأنّها غالبا إمّا في مجهول أو مقلّ ، ومن كان بهذه المنزلة ولا يروي إلّا حديثا واحدا يتفرّد به ، فلا يحتجّ به . وتبعه على استعمالها العقيليّ ، وأطلقها على جماعة من الرّواة هم بهذه المثابة .